بهجت عبد الواحد الشيخلي
186
اعراب القرآن الكريم
* * عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ : المعنى : الزموا أنفسكم فأصلحوها أو فاحفظوها ونصب الاسم على الإغراء . * * لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ : المعنى : لا يضرّكم ضلال غيركم . ويجوز أن يكون الفعل « يضرّ » بفتح الراء لكونه جوابا لفعل الطلب مجزوما وضمت الراء اتباعا لضمة الضاد المنقول إليها من الراء المدغمة . والأصل : لا يضرركم . * * سبب نزول الآية : نزلت الآية الكريمة حينما قبل النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - الجزية من أهل الكتاب والمجوس . . فقال منافقو العرب : عجبا من محمّد يزعم أنّ اللّه بعثه ليقاتل الناس كافة حتى يسلموا ولا يقبل الجزية إلّا من أهل الكتاب فلا نراه إلّا قبل من مشركي أهل هجر ما ردّ على مشركي العرب . فنزل قوله تعالى في هذه الآية الكريمة . [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 106 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ ( 106 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا : أداة نداء . أيّ : منادى مبني على الضم في محل نصب و « ها » للتنبيه . الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب لأنه بدل من « أيّ » آمنوا : الجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة . شَهادَةُ بَيْنِكُمْ : مبتدأ مرفوع بالضمة . بينكم : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة الكاف ضمير متصل - ضمير المخاطبين - مبني على الضم في محل جر مضاف إليه ثان والميم علامة جمع الذكور أي الإشهاد بالوصية . إِذا حَضَرَ : ظرف زمان مبني على السكون أداة شرط غير جازمة . حضر : فعل ماض مبني على الفتح والظرف متعلق بشهادة . أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ : مفعول به مقدم منصوب وعلامة نصبه الفتحة و « كم » أعرب في « بينكم » وحرك الميم بالضم للوصل - التقاء الساكنين والجملة الفعلية « حضر أحدكم الموت » في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد الظرف .